تُعد مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط (Rabat Gaming City – RGC) مشروعاً رائداً ضمن الاستراتيجية الوطنية للمغرب الرامية إلى تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية. وقد تم تصور هذا المشروع ليكون أول منطقة متكاملة للابتكار في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة، بهدف إنشاء منظومة عالمية المستوى تجمع داخل فضاء تعاوني واحد، مطوري الألعاب الإلكترونية، والناشرين، والشركات الناشئة، وشركات التكنولوجيا، والمستثمرين، ومؤسسات التكوين، ومراكز البحث، وهيئات الدعم.
وبالإضافة إلى توفير بنية تحتية عالية الجودة، تهدف مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط إلى تعزيز الابتكار، وريادة الأعمال، وتنمية المواهب، واستقطاب الاستثمارات الدولية، مع ترسيخ مكانة المغرب كمركز رائد لصناعة الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الأهداف الاستراتيجية
يسعى المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها:
- تطوير منظومة رائدة لصناعة الألعاب الإلكترونية تشكل نموذجاً وطنياً مرجعياً وقابلاً للتكرار في جهات أخرى من المملكة.
- إنشاء وجهة جاذبة للشركات الوطنية والدولية العاملة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال توفير بيئة أعمال تنافسية، وبنية تحتية حديثة، وخدمات دعم عالية الجودة.
- تعزيز الابتكار والتعاون من خلال جمع مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة الخاصة بصناعة الألعاب الإلكترونية داخل حرم متكامل واحد.
- دعم إنشاء الشركات الناشئة ونموها من خلال الاحتضان، وتسريع الأعمال، والتشبيك، وتسهيل الولوج إلى المستثمرين والأسواق الدولية.
- تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والصناعات الإبداعية الرقمية.
- إحداث فرص شغل ذات قيمة مضافة، والمساهمة في تطوير كفاءات عالية التأهيل في المهن المرتبطة بصناعة الألعاب الإلكترونية.
- ترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي للتميز في مجال تطوير الألعاب والتكنولوجيات الإبداعية.
موقع استراتيجي
سيتم تطوير مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط على مساحة تبلغ 3هكتارات بمدينة الرباط، وقد تم اختيار موقعها بشكل استراتيجي نظراً لسهولة الولوج إليها وقربها من أهم المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث في المغرب.
ويتميز الموقع بمجموعة من المزايا التنافسية، من بينها:
- ربط متعدد الوسائط عالي الجودة من خلال شبكات الطرق الرئيسية ووسائل النقل العمومي.
- ولوج مباشر عبر حلول للتنقل المستدام.
- قرب مباشر من الجامعات، والمدارس الهندسية، ومراكز البحث، ومؤسسات الابتكار.
- مساحة عقارية كافية تتيح تطوير المشروع على مراحل، بما يسمح له بالوصول تدريجياً إلى الحجم المطلوب، مع إمكانية استيعاب التوسعات المستقبلية.
وسيساهم هذا الموقع الاستراتيجي في تسهيل التعاون بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي ورواد الأعمال والمستثمرين، بما يخلق بيئة مواتية للابتكار ونقل المعرفة.
حرم ذكي ومستدام لصناعة الألعاب الإلكترونية
تم تصميم مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط كمنتزه بيئي من الجيل الجديد، يجمع بين الاستدامة، والابتكار التكنولوجي، والتميز المعماري.
وسيضم الحرم:
- أبراجاً مكتبية حديثة مخصصة لاستوديوهات الألعاب الإلكترونية، والناشرين، والشركات الناشئة، وشركات التكنولوجيا.
- فضاءات للابتكار والاحتضان لدعم رواد الأعمال والمشاريع الناشئة.
- فضاءات للعمل المشترك ومساحات تعاونية.
- مرافق للمؤتمرات، وقاعات للاجتماعات، ومراكز للتكوين.
- فضاءات للعرض وتنظيم الفعاليات مخصصة لمعارض الألعاب الإلكترونية، وفعاليات الأعمال، والأنشطة المجتمعية.
- مرافق تقنية وخدمات دعم للأعمال عالية الجودة.
وستلتزم جميع المباني بأحدث معايير الجودة البيئية العالية (HQE) ومعايير المباني الذكية، من خلال دمج حلول موفرة للطاقة، وأنظمة ذكية لإدارة المباني، ومبادئ تصميم تراعي المسؤولية البيئية.
كما سيتم تصميم الفضاءات الداخلية بطريقة تشجع على الإبداع، والتعاون، والابتكار، بما يعكس احتياجات الصناعات الرقمية الحديثة.
بنية تحتية رقمية عالمية المستوى
ستستفيد مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط من بنية تحتية رقمية متطورة، تشمل شبكات اتصالات ذات قدرة استيعابية عالية ومستوى أمان مرتفع، وربطاً متقدماً بالخدمات السحابية، وخدمات رقمية مرنة وقادرة على تلبية متطلبات تطوير الألعاب الإلكترونية، والتعاون عبر الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، والألعاب السحابية، والأنشطة التي تعتمد على معالجة كميات كبيرة من البيانات.
بيئة أعمال تنافسية
بالإضافة إلى بنيتها التحتية، ستوفر مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط مجموعة متكاملة من خدمات دعم الأعمال، المصممة لتسهيل إنشاء شركات صناعة الألعاب الإلكترونية وتطويرها.
وستشمل هذه الخدمات:
تسهيل الاستثمار، ودعم الأعمال، وبرامج الاحتضان وتسريع الأعمال، وتنمية المواهب، وفرص التشبيك، وربط الشركات بالشركاء والمستثمرين الدوليين.
ومن خلال الجمع بين البنية التحتية الحديثة، والموقع الاستراتيجي، والكفاءات عالية التأهيل، ومنظومة الدعم المتكاملة، ستصبح مدينة صناعة الألعاب الإلكترونية للرباط واجهة للخبرة والابتكار المغربيين، بما يعزز طموح المملكة في أن تصبح واحدة من الوجهات الرائدة لصناعة الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.